أحمد بن حجر الهيتمي المكي

262

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

المحقق للمأمول ، والمانّ بالمسؤول ، فله الحمد أولا وآخرا ، ظاهرا وباطنا ، حمدا يوافي نعمه ، ويكافئ مزيده . يا ربنا ؛ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات والأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد - وكلّنا لك عبد - : لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ . وصلّ اللهمّ وسلّم وبارك على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا وهادينا محمد عبدك ونبيّك ورسولك النبيّ الأميّ ، وعلى آله وأزواجه وذريته ، كما صليت وسلمت وباركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد ، وكما يليق بعظيم شرفه وكماله ورضاك عنه ، وما تحبّ وترضى له ، عدد معلوماتك ، ومداد كلماتك ، كلّما ذكرك وذكره الذّاكرون ، وكلّما غفل عن ذكرك وذكره الغافلون ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه على نفسي وجميع آثاري . دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه ربّ العالمين . سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . يقول مؤلفه عفا اللّه تعالى عنه : ابتدأت في هذا الكتاب أواخر صفر الخير ، سنة إحدى وخمسين وتسع مائة ، وفرغت منه ثامن ربيع الأول من السنة المذكورة ، ختمها اللّه تعالى بخير ، مع السلامة من كل محنة وضير ، آمين .